أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي

318

النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه

أتت الناقة على مضربها ، أي : على زمان ضرابها ، ومثله قولك : كان ذلك مغار ابن همام ، وإمارة الحجّاج ، وخلافة عبد الملك ، ومقتل الحسين وما أشبه ذلك . ويقال : جئته خفوق النّجم وطلوع الشمس ، فجعلوا هذه المصادر ظروفا « 1 » . وقد قرأ الحسن « 2 » مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ بالنّصب ، وهو أيضا على حذف ، كأنه في التّقدير : محل موعدكم كائن يوم الزينة « 3 » ، أو واقع ؛ لأنّه لم يعدهم في يوم الزينة ، ولكنه وعدهم الاجتماع معه في يوم الزينة . وقوله : وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى [ طه : 59 ] في [ 55 / ظ ] موضع رفع على تقدير : موعدكم يوم الزينة . ويوم حشر الناس ضحى ، وتكون ( أن مع الفعل ) مصدرا ، ثم حذفت ( يوما ) لدلالة ما تقدم عليه . ويجوز أن يكون في موضع جر ، تعطفه على ( الزّينة ) حتى كأنه في التقدير : موعدكم يوم الزينة ويوم حشر الناس ضحى « 4 » . قوله تعالى : قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى [ طه : 63 ] . قال مجاهد : بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى بأولى العقل والشرف والأنساب « 5 » ، وقال أبو صالح : بسراة الناس ، وقال قتادة : ببني إسرائيل ، وكانوا أولي عدد ويسار ، وقال ابن زيد : طريقتكم التي أنتم عليها في السيرة « 6 » . وقرأ ابن كثير إن هذان لساحران بتشديد النون من هذانِ وتخفيف إِنْ وقرأ عاصم من طريقة حفص إِنْ هذانِ بتخفيف النون وتخفيف إِنْ ، وقرأ أبو عمرو بتشديد إن ونصب هذين ، وقرأ الباقون إِنْ هذانِ بتشديد إن

--> ( 1 ) فصل المسألة الفارسي في الحجة : 5 / 226 - 228 ، والطبرسي في مجمع البيان : 7 / 30 . ( 2 ) ينظر المبسوط : 295 . ( 3 ) ينظر معاني القرآن وإعرابه : 3 / 293 . ( 4 ) ذكر النحاس في إعراب القرآن : 2 / 342 الوجهين ورجّح وجه الخفض . ( 5 ) تفسير مجاهد : 1 / 398 . ( 6 ) ينظر جامع البيان : 16 / 228 .